عماد الدين الكاتب الأصبهاني
52
خريدة القصر وجريدة العصر
وما اسودّ فودك حتّى نزلت * من ( المقتفي ) في سواد الفؤاد « 149 » وردّك ناظره في السّوا * د ، إذ كنت ناظره في « السّواد » « 150 » ولمّا أراد اختبار الرّجا * ل ، ألفي مرادك فوق المراد * * * وأعارني ما جمعه ثانيا من أشعاره ورسائله ، وسح سحائب خاطره ووابله « 151 » ، فنظمت لكتابي هذا في سخابه « 152 » ، منتخب ما سخابه « 153 » ؛ وختمته بعد ذلك بقصدتين نظمهما في الإمام ( المستنجد « 154 » باللّه يوسف ، بن المقتفي لأمر اللّه « 155 » ) . * * * فأمّا منظوماته « 156 » : قال ( أبو المعالي ، سعد ، بن عليّ ، بن قاسم ، الحظيريّ ) في صاحب المخزن ( زعيم الدّين « 157 » ، أبي الفضل ، يحيى ، بن جعفر ) يمدحه ويهنّئه بالحجّ :
--> ( 149 ) الفود : جانب الرأس مما يلي الأذن . المقتفي لأمر اللّه : 1 / 34 . سواد الفؤاد : حبّته . وفي ب : « سويد » وهو تحريف « سويدا » مقصور « سويداء » . ( 150 ) سواد العين : حدقتها . السواد : ما يكتنف المدينة من القرى والريف ، ومنه « سواد بغداد » . وقد سمى العرب به إقليم « العراق » حتى صار هو و « العراق » لفظين مترادفين في الغالب ، وذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار ، وهم يسمون الخضرة سوادا . ( 151 ) ب : « . . خاطره وطله ووابله » . ( 152 ) السخاب : القلادة تتخذ من القرنفل ونحوه . ( 153 ) سخابه يسخو سخاء : جاد . ( 154 ) ترجمته في 1 / 18 . ( 155 ) ترجمته في 1 / 34 . ( 156 ) هذه العبارة لم ترد في ب . و « أما » فيها حرف شرط وتفصيل ، ولا بدّ من الفاء في جوابه . ( 157 ) هو ( يحيى ) ، بن عبد الله ، بن محمد ، بن المعمر ، بن ( جعفر ) ، أبو الفضل ، من أعيان الدولة العباسية في القرن السادس الهجريّ . حفظ القرآن ،